قطب الدين الراوندي
305
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
القلوب الفتن أطوارا وكرات . و « موضحات » تتعلق بهديت ، والأصل هديت إلى موضحات ، فحذف الجار وأوصل الفعل . والشهيد : لشاهد على أمته . والبعيث : المبعوث . وروى « مفتسحا » وهو موضع الافتساح ، أي الاتساع ، أي مصدر ، وأفسح له مفسحا أي وسع له المقام في ظلك . وروي وأتمم له نوره واجزه . وقوله « مقبول الشهادة » نصب على الحال . وقوله في مروان بن الحكم ( 1 ) « لو بايعني بيده لغدر بسبته » يعني انه منافق
--> ( 1 ) هو أبو عبد الملك مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف القرشي الأموي . ذكره في « أسد الغابة » وقال بعد ذكر اسمه وسرد نسبه ما هذا ملخصه : وهو ابن عم عثمان بن عفان ، ولد على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، قيل ولد سنة اثنتين من الهجرة ، قال مالك ولد يوم أحد ، وقيل ولد يوم الخندق كان مع أبيه الحكم بالطائف لما نفاه النبي صلى اللَّه عليه وآله ، حتى استخلف عثمان فردهما ، واستكتب عثمان مروان وضمه إليه . ونظر إليه علي عليه السلام يوما فقال : ويلك وويل أمة محمد منك ومن بنيك . إلى أن قال : وقتلته زوجته أم خالد بن يزيد لسبه خالد ، وكانت مدة ولايته تسعة اشهر أو عشرة أشهر ، وهو معدود فيمن قتله النساء . انتهى . وذكره العسقلاني في « الإصابة » في القسم الثاني من حرف الميم ، وقال في حقه ما هذا ملخصه : وكان مع أبيه في الطائف إلى أن أذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة فرجع مع أبيه ، ثم كان من أسباب قتل عثمان ، ثم شهد الجمل مع عائشة ثم صفين مع معاوية ، ثم ولي أمرة المدينة لمعاوية . إلى أن قال : فكانت مدته في الخلافة قدر نصف سنة . إلخ . راجع أسد الغابة 4 - 348 ، الإصابة 6 - 156 ، شرح ابن أبي الحديد 6 - 148 .